العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

389 -

-

ج - إذا قدموه لذلك ازمه أن يشركهم في الدعاء، وليس له أن يخص نفسه فيخونهم، فإن كانوا من أهل الولاية أطلق الدعاء، وإن كانوا غير ذلك دعا بما يناسب الحال، وإن اختلفوا جاز أن يدعو على إرادة أهل الولاية منهم بدعاء الآخرة والجمع بدعاء الدنيا، والله أعلم.

س - عمن قال اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء، هل هذا جائز أم لا؟.

ج – لا يجوز ذلك ولا يصح، لأنه يوهم أن لصلوات الله غاية وأن رحمة الله تنفد، وهو خلاف قوله تعالى: ((1) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) وفضل الله عظيم، ورحمته واسعة، وأخشى على هذا القائل أمرا عظيما والله

أعلم.

هل يجوز أن يسلم على غير المتولى حتى يصل إلى رحمة الله وبركاته أو يرد عليه السلام، كذلك إذا لم ينو بالرحمة والبركات مرکز تحقيقت کا چوتري علوم است اداري

إلا الدنيوية؟

ج - ذكر صاحب القواعد رحمه الله في جواز الدعاء بخير الدنيا لغير المتولى خلافا، والوجه عندى التفصيل، فإن كان غير المتولى عدوا للمسلمين قد أباح الشرع سفك دمه، وتضييع ماله، فهذا لا يجوز أن يدعا له بخير الدنيا لأن في الدعاء له بذلك مخالفة لما أمر الشرع به، فالواجب على كل مكلف باغه علمه أن ينكر عليه، وأن يسعى في إتلافه إن قدر على ذلك، وإن لم يقدر فالواجب عليه أن لا يحب بقاءه فأين محل جواز الدعاء بخير الدنيا، وإن كان غير عدو المسلمين في ظاهر الأمر، وإنما هو مجهول الحال مثلا فيصح القول بجواز الدعاء بخير الدنيا لمثل هذا فيدخل في ذلك

(1) من الآية 96 من سورة النحل

٣٨٩ / ١٬٥٦٦