الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩١-
ج - قد رخص بعض العلماء في ألفاظ، التقية، ولأبي المؤثر رحمه الله فيها توسع، ومداراة الرجال من كمال العقل، والضرورة المذكورة عامة في الخاصة والعامة، ورحمة الله واسعة، وعفو الله عظيم والدين يسر: ((1) ومَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فى الدِّينِ مِنْ حَرَج (والتصلب كمال لا يدركه إلا كامل، لا يبالى
أصاب أم أصيب، اللهم اجعل لنا من هذا نصيبا والله أعلم.
س - هل يجوز الدعاء بحسن الخاتمة لغير الولى، وهل يجرى فيه
الاختلاف في جواز الدعاء له بالهداية أم لا؟
الخاتمة
ج - لا يجوز الدعاء لغير الولى بحسن الخاتمة، ولا يجرى فيه الاختلاف الموجود في جواز الدعاء له بالهداية؛ فإنه وإن كان حسن الخاتمة مستلزما لحصول الهداية ومترتبا عليها، بمعنى أنه لا يعطى حسن الخاتمة إلا من هدى إلى التقوى فليس كل ما جاز في الملزوم جاز فى اللازم، على أنا نقول إن حسن ثمرة الهداية، وحصول المغفرة ثمرة الهداية، ودخول الجنة ثمرة الهداية، وكل واحد من هذه الثلاثة مستلزم لهذه الهداية، وقد وقع الاتفاق على منع الدعاء بالمغفرة، ودخول الجنة لغير الولى، فكذا القول في حسن الخاتمة. والله سبحانه
وتعالى أعلم. س – عن مظلوم هل يجوز له أن يدعو على ظالمه، وأن يقول في أحد
شيئا وهو فيه، وإن لم يجز مايلزم الداعي إن دعى أو قال؟ ج - قال تعالى: ((2) لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ) قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله: معنى ذلك لا يحب الله الجهر بالسوء من القول لا لمن ظلم ولا ان لم يظلم، فينبغي لهذا المظلوم أن يحتسب ثواب ظلامته من الله، ويصبر لحكم الله، وإن دعا على ظالمه بما يستحقه فلا شيء عليه
(1) من الآية 78 من سورة الحج. (2) الآية 148 من سورة النساء.