العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

-

392

-

وأما القول في الناس بما هو فيهم فلا يحل ذلك في كل أحد؛ لأن ذلك غيبة وهى حرام، وجوز لنا غيبة الفاسق المنافق ليحذر الناس شره لا لقصد التلذذ بمساويه، فإذا اغتاب أحدا ممن لا تحل غيبته فعليه التوبة من ذلك، وقيل عليه مع التوبة أن يستحله والله أعلم.

رضي

مريضا فقال

س – عما يوجد في كشف الغمة قال: وكان أبو أيوب الأنصاري الله يقول: إذا عدتم المريض فلا تقولوا اللهم عافه واشفه، وقولوا في أنفسكم: اللهم إن كان أجله عاجلا فاغفر له وارحمه، وإن كان آجلا فعافه واشفه و آجره. وفى القناطر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عاد بسم الله العظيم، أسأل رب العرش العظيم أن يشفيك عوفى إن لم يكن حضر أجله، ومنه أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل، فإن ذلك لا يرد شيئا، وكان ما في القناطر عنه صلى الله عليه وسلم يدل على جواز الدّعاء للمريض سرا وجهرا من غير تقيد بشرط. عاجل الأجل وآجله، ما معنى ذلك عن أبي أيوب؟

ج - إن قول أبي أيوب الأنصارى محض اجتهاد منه إذا لم يرفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالذى فى القناطر أولى وهو موافق للقياس

لأن الدعاء بطول العمر في الأصحاء جائز، والمرضى مثلهم والله أعلم. س - عن قول القائل لغيره: أحمد الله إليك قالوا معناه أنهى حمد الله إليك، هذا ما وجدناه من التفسير ولكن أقول ما معنى إنهاء حمد الحامد إلى غيره، سواء كان في حضرته أو مخاطبا له فى كتابه وما الفائدة فيه؟ فالحمد من جملة الطاعات والعبادة، فما الداعي إلى إظهارها وعمل السرّ أولى وأفضل فضلا منك بالنظر فيه، وهل ذلك لائق الخطاب به للمتولى وغيره أو يخص به هو؟ فضلا منك بالجواب.

٣٩٢ / ١٬٥٦٦