الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨- {A
—
صلى الله عليه وسلم يقف عن الأشياء الممكنة حتى يأتيه الوحى فكيف لغيره من الناس أن لهم التصرف فى الكائنات وهم دونه في المنزلة؟ فضلا
منك أن تشرح لنا ذلك وتبينه لنا ما صفته كما قيل أم هو علم غيره ج - لا أعرف علم الكشف ولا انتهيت إليه فكيف أصف مالا أعرف؟ والموجود في بعض الكتب أن الكشف أن يكون الإنسان دائم الفكرة في أثر صفات الله تعالى، فلا يلتفت إلى شيء من الموجودات إلا وهو يرى الله فيه أثرًا فيُلاحظ في ذلك أثر القدرة وأثر الرحمة وأثر المنة إلى غير ذلك من الصفات فيزداد بذلك خشية، إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ،، وهو العلم الذي أجمعت العلماء على تفضيله، وأما الكشف بالمعنى الذي ذكرت فلا أعرفه والله ما أحسن مناقشتك فيه، واعلم أن لأهل الكشف بالمعنى الذي وصفته لك كرامات عظيمة تخطر لهم منة من الله وفضلا، ككرامة في الرزق الذى وجده عندها زكريا فى تساقط الرطب عليها من الجذع، إلى غير ذلك من الكرامات، فإن عنى هؤلاء بعلم الكشف هذه الكرامات فلا بأس لأنهم أطلقوا اسم السبب على المسبب، ولا مشاحة في
مريم
الاصطلاح والله أعلم
من
-
•
س ـ ما يقول عفا الله عنه ووفقه فيمن وهبه الله علما في مكاشفات العلويات العظمى بواسطة تلاوة أسماء الله الحسنى إلهاما منه تعالى لا تعليماً كتاب، ولا أخذا عن أحد، مع أن هذا المكاشف لم يعلم أن أحدًا اطلع على هذا قبله ولا فى زمانه، فهل يجوز لهذا الواصل أن يُطلع أحدًا على سره أو الكتمان أولى به من أنه واقف حيرة بين الأمر بالتعليم الوارد عن العلماء لقولهم: لا تمنعوا الحكمة أهلها إلخ وبين النهى الوارد عنهم أيضًا تشراً ونظماً في قول بعضهم: