الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥بسم اليد الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
باب الطهارة والنجاسات
س – عن حديث في وفاء الضمانه وهو هذا وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن الاستنجاء من الريح ويقول: (من استنجا من الريح فليس منا» فهذا الحديث يدل على عدم جواز الاستنجاء أصلا من الريح، وهل تكون الريح عامة التي لها صوت أو لم يكن؟ وإذا كان الموضع رطبا من ماء أو عرق فلا ينجس الموضع والثوب على هذا؟ تفضل اشرح لى معانى هذا الحديث مأجورا إن شاء الله.
ج - نعم هذا الحديث عام لكل ريح كانت ذات صوت أو لم تكن كان الموضع يابسا أو رطبا، لأن الريح جسم لطيف لا يؤثر في الموضع نجسا ولا يبقى عينا. وإن كان الريح منتنا، أو الموضع رطبا، ورأى الاستنجاء من الريح إذا كان الموضع رطبا نظرا منهم إلى أن الريح جسم نجس، فإن صادف محلا رطبا علق به فكان الموضع نجسا، أما الحديث فمتأول على غير ظاهره، لأن ظاهره يقضى بمنع الاستنجاء من الريح أصلا وإن فاعل ذلك ليس من المسلمين، ولا شك في جواز الاستنجاء وإن كان عن غير نجس إذا قصد به النظافة والنزاهة ونحو ذلك، فينبغي أن يُقال إن معنى الحديث إنما هو فيمن استنجا من الريح معتقدا أزوم ذلك فإن من اعتقد غير اللازم لازما كان مخطئا، ومن ألزم نفسه مالم يلزمها كمن