الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢ص -
باب فى الوضوء والتيمم وغسل الجنابة هل يجوز لمن به علة يقدر معها على استعمال الماء أن يتيمم
إذا منعه الطبيب عن استعمال الماء لأن دواءه يقتضى ذلك؟
ج - إذا كان الطبيب معروفا بالمهارة في طب تلك العلة مأمونا
فى قوله جاز له التيمم ويكون من أهل الأعذار في ذلك والله أعلم.
س - عن دليل من اجتزى بوضوء الجنابة للصلاة أليس هو لعبادة مخصوصة وهى الاغتسال من الجنابة والوضوء للصلاة لعبادة أخرى كما هو مذهب أبي محمد كيف يسقط هذا بذلك (1)؟
ج - دليلهم على ذلك صريح السنة وهل تعرف الأحكام إلا من هناك والخطاب بالوضوء عند القيام إلى الصلاة إنما هو متوجه إلى من لم يكن على وضوء، فأما من كان على وضوء فله أن يقوم إلى الصلاة بوضوئه ذلك سواء توضاً لفرض قبلها أو غيره، فإذا حصل الطهر المشروع جازت به الصلاة وإذا فسد جدد، ولهذا ذكرت السنة أشياء توجب الوضوء فيستفاد من ذلك أن من كان على طهر ولم يطرأ عليه شيء من تلك الأحداث الموجبة للوضوء فهو طاهر شرعا، وله أن يتمسك بطهره السابق فيصلى ويتاو
ما شاء الله والله أعلم.
ص
عمن غلبه النّعاس هل يجوز له أن يجدد وضوءه من زمزم
بغير استنجاء أم لا؟
(1) في سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل بعد
الغسل من الجنابة ولا يجدد وضوءه وصريح القرآن العظيم: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا - وإن كنم
جنبا فاطهروا) مرتب