العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦

ابن زاهر الرقيشي الأزكوى فرتبها، غير أني لم أقف على مرتباته لأنها لم تنسخ، ثم أتاح الله لها الشيخ الشاب الصالح سالم بن حمد بن سليمان ابن حميد بن عبد الله الحارثي فاعتنى بترتيبها وتبويبها ووضع كل مسألة مع ما يناسبها ويلائمها، فجمع مسائل أصول الدين في بابها، ومسائل أصول الفقه في بابها، وهكذا مسائل الطهارات والوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحج والمعاملات، فإنه قد وضع كلاً منها مع ما يناسبه إلى آخر الأبواب: فكادت لوضع البيت مع مايناسبه تكلمنى أحجاره وملاعبه

وكتبها كلها بخط يده، وذلك مما يدل على علو همته وشدة رغبته وصدق حرصه على تحرير مسائل العلم وتدوينها، وبعد ذلك رأى أن نفعها لا يتم إلا بنشرها، ونشرها لا يتسنى إلا بطبعها، لأن النسخ هذا الزمان أصبح عسرًا جدًا، فأخذ يحاول الوصول إلى هذا المرام بكل

وسيلة يتقدم إليه تارة ويتأخر عنه أخرى، وذلك لقلة الاستطاعة وعدم الوسيلة لما يحتاج إليه الطبع من المصرف الكبير، ثم دعته العناية الرحمانية إلى مد حبل الأمل إلى سلطان أوانه وحسنة زمانه ذى المجد الباذخ والحسب، صاحب المروءة الكاملة والأيادى الشاملة، جلالة السلطان

الراسخ المعظم والعاهل المقدم قابوس بن سعيد سلطان عمان دام مجده | وعلا سعده وأعز الله به ملة المختار ونصره على كل ظالم ختار، فعندما رفع إليه هذا الطلب أجابه إليه متبرعا بدفع كل ما يحتاج إليه الطبع لكي يعم به النفع، فكانت هذه واحدة من عشرات ألوف تبرعاته في المصالح العامة، فعند ذلك انتدب فضيلة الشيخ المرتب حفظه الله للسفر إلى القاهرة ليقوم بأمر طبع هذه الأجزاء العديدة من الأجوبة المفيدة التي سماها (العقد الثمين

٦ / ١٬٥٦٦