العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

--

122

واحدة، وسلم عثمان مرتين، فهذا قول من يرى أن المشروع تسليمة واحدة فالتسليمتان عندهم مبتدعة، من عمل عثمان ولا يسلمون أنهما مشروعتان، لكن إذا سلم مرة فقد خرج من الصلاة وزيادة التسليم لاتضره بعد ذلك، وقد قال أبو سعيد رحمه الله: وإن زاد أحد على التسليمة الواحدة فهو فضيلة إذا لم يرد بذلك مخالفة السنة وما عليه المسلمون، و أقول ليس فى الزيادة على السنة فضيلة بل الفضيلة فى الاقتصار على السنة،

والله أعلم.

عي - عن معنى السجود الذي يفعله الناس الآن بعد التسليم من الصلاة ولا وجدنا في سنة ولا أثر أنه يلزم مجود بعد الصلاة ما خلا سجود السهو أو احتياط عن سهو وتراهم لا يسجدون كثيرا إلا بعد العتمة والظهر فإن كان عن سهو فيلزم بعد كل صلاة، وإن كان عن احتياط فما بالهم يسجدون لغير الظهر والعتمة، وإن كان ذلك السجود سجود شكر كما قال بعضهم فما بالهم لا يفعلونه مع كل صلاة؟ لأنه كما أن الظهر

والعتمة يسجد لهما شكرا فسائر الصلوات مثلهما: وهذا عند الخاصة

وأما العامة فعندهم أن ذلك السجود هو من أن ذلك السجود هو من الصلاة، لأنهم لا يفرقون بين اللازم وغير اللازم، فينبغي للعارفين أن لا يفعلوا شيئا مما يتوهمه العوام. أنه لازم فعله فيفتدون بهم، لأنهم قدوة وسادة وقادة والجاهل يفعل مايرى العالم يفعله فيعتقد في نفسه أن ذلك الفعل لو لم يكن لازما لما فعله فلان وفلان كما في عقد الإزار، وطى العمامة بين لنا الصواب ولك الأجر

والثواب.

ج - لا عبرة بوهم الجهال ولو اعتبرناه لأسرع ذلك في ديننا وما بعد الصلاة سجود لازم، ولكنه مستحب لمن شاءه وكان ابن عباس يقول: (إن

٦١٤ / ١٬٥٦٦