العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

-

199

ونصه

س - عن معنى هذا البيت الذى فى المدارج في باب صلاة الجمعة

•

تقدم الخطبة فالأذان إقامة تعقبها الأركان

هل هذا نظمه أو غير ذلك بين لنا.

ج - نظم البيت والأذان بالواو وفيه عطف سابق على لاحق وذلك لأن الأذان مقدم على الخطبة فإنه يؤذن المؤذن ثم يخطب الإمام ثم يقيم المؤذن ثم يصلى الإمام وهو معنى قوله إقامة تعقبها الأركان أى أركان

الصلاة، والله أعلم.

س - ما تقول في وجوب صلاة الجمعة في غير الأمصار التي مصرها أبو حفص عمر بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه

ج -

اختلف أصحابنا في وجوبها في غير تلك الأمصار وهي مكة

والمدينة والبصرة والكوفة واليمن والشام والبحرين وعمان مصر واحد، فقد جعل ابن الخطاب رضوان الله تعالى عليه وجوبها مشروطا بالمصر ولم ينكر عليه أحاء من الصحابة فهو إجماع منهم من غير نزاع على ذلك لأنه لا يصح لهم السكوت فيما لا يحوز لهم من أمور الدين كيف وابن الخطاب رضوان الله تعالى عليه إمام لهم أبيعهم أن يسكتوا عنه. وهو قائل بما لا يحل له وقد نقلوه عنه وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لاتجتمع أمتى على ضلال، لا يقال إن ظاهر الكتاب إطلاق الوجوب فلا يسع لأنا نقول إن هذا ليس بتبديل الكتاب ولكنه تخصيص له والإجماع يخصص باتفاق المسلمين، فلا تلتفت إلى من أنكر تخصيصه وحجيته كابن راشد فإنه قد خرق في ذلك الإجماع وقد خطاً من عمل به وجوابنا

الأمة تبديله

٦٩١ / ١٬٥٦٦