الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧-
327
الذمة حتى يصح شغلها بالفرض وليس الاحتمالات من الصحة، أما إذا تيقن اختلاف المطالع فهاهنا يكون لكل قوم هلالهم، وقيل كانت الصحابة لا يأمرون أهل بلد بعيد بالصوم لرؤية أهل بلاد أخرى كالمدينة والشام ومصر والمغرب ونحو ذلك، وكانوا لا يرون بأسا بتقديم أهل بلد بيوم على أهل بلد آخر عملا باختلاف المطالع، قال كريب بعثتني أم الفضل
أم عبد الله الله بن بن عباس إلى معاوية بالشام فقدمت الشام فقضيت حاجتها
فاستهل رمضان وأنا بالشام فرأينا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس متى رأيتم الهلال؟ قلت رأيته ليلة الجمعة قال أنت رأيته قلت ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، قال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصومه حتى يكمل ثلاثين ونراه، فقلت أفلا تكتفى برؤية معاوية وصيامه قال لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،
والله أعلم
-
ت کامپيوتر علوم اسلامي
س – عن قولهم إن صاموا بقول الواحد أنه رأى الهلال أكملوا ثلاثين يوماً غير اليوم الذى صاموه بقول الواحد إلا إذا رأوا هلال شوال قبل ذلك ما وجهه وهل يزيد الشهر على ثلاثين يوماً؟.
أما الشهر فلا يزيد على ثلاثين يوماً، وإنما وجب عليهم صيام ج ثلاثين يوماً غير اليوم الأول لاحتمال الكذب في خبر الواحد فإنه إنما وجب عليهم في أول مرة الأخذ بقوله لظنهم صدقه، فلما تمت ثلاثون يوماً ولم يروا الهلال ظننا كذبه وغلطه فانعكس الحكم فيه باختلاف الظن، فالواجب في نفس الأمر صوم ثلاثين لا غير، واليوم الأول قد كان واجبا لوجوب قبول خبر الواحد العدل. ثم انكشف أنه من غير رمضان والحال أن حكمه قد مضى فلا سبيل إلى الإفطار فيه والله أعلم.