العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

1

باب فى الاعتكاف والأيمان والنذور والكفارات فيمن أراد أن ينفذ عشرين كفارة فصار يعطى المساكين واحدا بعد واحد حتى كملت تلك الكفارات وحسبها فوجدها كاملة كل كفارة منها إطعام ستين مسكينا غير أنه صار يععلي هذا من ثلاث وهذا من عشر

وذاك من سبع.

قلت وإذا لزمته كفارة مغلظة فأطعمها واحدا أو اثنين في كل يوم متتابعة إن كان الإطعام كيلا أو غداء وعشاء أو أطعم مثلا مائة مسكين

أو ضعفمها مرة واحدة ولو كل واحد لم يأكل ما يكفيه ليومه.

ج - عن السؤال الأول إذا تيقن ذلك المنفذ أنه لم يعط مسكينا

واحدا من كفارة واحدة مرتين كان ذلك الإنفاذ مجزيا له وقد سلك فيه جادة الصواب، وأما إذا كان أعطى مسكينا واحدا من كفارة مرتين مثلا كان عليه أن يعطى مسكينا آخر نصيبه من كفارة حتى يتم له عدد المساكين في كل كفارة لأن العدد معتبر عندنا معشر الإباضية ووافقتنا على ذلك

الشافعية.

وعن السؤال الآخر: إن ذلك الإطعام لا يجزى على مذهبنا لأن عدد المساكين معتبر عندنا كما عرفت خلافا للحنفية القائلين بأن المفروض إطعام الطعام وأن عدد المساكين جعل مقدارا لإنفاذ ذلك الطعام فقط .. فإذا جمع طعام ستين مسكينا فأعطاه مسكينا واحدا أو ماية مسكين مثلا كان مجزيا عندهم عن كفارته قال البدر الشماخي رضوان الله تعالى عليه وهو تأويل متعذر لا يقبل لكن فى بعض مؤلفات أصحابنا من أهل المغرب

٨٤٠ / ١٬٥٦٦