العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

- EV.

س – عن وكيل الأيتام إذا طنى لهم مالا بالحاضر وسافر المستطنى إلى أرض السواحل، وهذا المستطنى رجل مشهور بوفاء الحقوق والضمانات والقلوب مطمئنة به وكل الناس تثنى عليه وتمدحه ويقولون لا يرضى الظلم قط وأنا أطنيه في كل سنة ويقضينى فلما طنيته هذه السنة على حسب العادة هرب إلى السواحل، فهل هذا يلزمنى الغرم للأيتام؟ تفضل بالجواب.

ج - لعلك استوثقت لليتيم بأخذ الصك الثابت عند المسلمين،.

فإن كنت قد فعلت ذلك فقد أخذت بالحزم ولا ضمان عليه إن شاء الله، والشهود المقبولون يقومون مقام الصك بل أكثر وأقوى، وإن كنت قد أهملت فقد قصرت فى الحزم وأراك مضيعا وعليك الضمان، والله أعلم.

س - عن صاحب سلطان هذا الزمان إذا تأثل من بيت مال المسلمين ومن عطايا السلطان مالا واقتطعه أرضا يستغلها ولم يكن له مال من قبل أعطاه السلطان، ما حكمه إذا مات وإذا كان أحدنا له ضمان من ذلك المال أيحل له أن لا يدفعه إلى ورثته، والمال لم يكن بعينه

قد

صح

أنه مما

بيت مال لكن على ما تعهد من الدخول مع هؤلاء

فجميع

أخذه ما

فهو

له لأن

ج - إذا كان العامل مستحقا للعطاء السلطان قد وضع ذلك المال في أهله، وإن كان غير مستحق لذلك فجميع ما أخذه بيت مال ولا يتبدل بإعطاء السلطان إذ ليس له التصرف في مال المسلمين، فحيث ما انتقل المال فهو للمسلمين، وهذا بخلاف الأول لأن الأول إنما أخذ حقه وهذا أخذ حق غيره فإذا اشترى به مالا صار ذلك المال للمسلمين أيضا فهو بمنزلة المهترى بالأموال المغصوبة وعلى هذا المعنى يكون القياس في الخلاص، والله أعلم

٩٦٢ / ١٬٥٦٦