كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٣٠،
مالك قيل له لا ينبغى ان نصدق ذلك، إلاببيئة عدل تشهدونه، ولا تكون برأيهم في السيرة ولا بأمر يوضحون فيه كفره لمن سمع منهم البراءة منه بحجة على من يطلع على ذلك، ولم يتوضح معه، ولا يجب على الناس تكفيره الا على ما يسعهم فيه ولاية من تولاه ممن علم مثل علمهم واذا كان مستتراً لمن يكن برئ من الامام على حدث أطلعه وعلمه منه لزمته مباينته فيه ان يكف عن ولاية أوليائه ممن يتولى الامام دون ان يعرف منهم انهم قد عرفوا مثل ما عرف من الامام من معاينة أو شهادة ببينة عادلة بتسمية الحدث بعينه فتولوه على حدث المكفر له فحينئذ يستحقون البراءة، وهذا هو الحق والفريضة، الا ان يشهر حدث الامام شهرة لا يسمح أحد ان يرده ويكون مما يلزم به اسم الكفر، كما شهر حدث عثمان وعلي (1) واصرارهما، فإذا نزل الامام في اشهار الحدث الذي لا يسع المقام عليه بإصراره على حدثه، بعد ان
،
6
يعرض المسلمون التوبة عليه بالمنزلة التي لا يعذر احد برد حدثه، يكون
(1) ترى الأباضية ان كلاً من الخليفة عثمان بن عفان الله فيما بعد السنة السادسة من حكمه والخليفة علي بن ابي طالب فيما بعد التحكيم قد خالفوا المنهج الاسلامي الصحيح مما جعلهم يتهمونهم بالكفر حسب رأيهم، انظر التفاصيل عن رأي الأباضية بالخليفتين نشأة الحركة الأباضية، ص 57 وما بعدها. الصوافي، الامام جابر بن زيد، ص 229 وما بعدها. ويشير الدكتور عوض خليفات عن بعض اصدقائه الاباضيين ان اتباع المذهب الاباضي في الوقت الحاضر أخذوا يتوقفون في الحكم على هؤلاء الصحابه مما يعتبر خطوة على طريق التآلف والتواد بين المذاهب الاسلامية، دراسات في النظم والعقائد الاسلامية، المؤرخ العربي عدد (17) سنة 1981 هامش ص 3 تعليق:
223
يرى الإباضية أن عثمان بن عفان حاد عن الطريق القويم في الفترة الأخيرة من خلافته بما ارتكب من أخطاء منها: إثارة ذوي قرباه بالولايات والمناصب وتوليهم أمور المسلمين وهم ليسوا بأهل، وأدنا أناساً من اقاربه كان الرسول - اقصاهم عن المدينة - الصوافي (جابر بن زيد). (المراجع)
شاء الله
1