كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٣١من انكره مستدلاً على كذبه بالعيان بإشهار ظلم الامام وكفره (1)، فإذا كان يتملك المال لزم تكفير من تولاه على حدثه ذلك، وتكفير من تولاه على انكار منه لحدثه، وذلك بيان الاشهار وعلم الظهور، ان يجب البراءة من المنكر للحدث لرده للمعاني كنحوها من المتولي الراكب الحدث على الاقرار منه بحدثه المكفر له فأفهموا هذا.
خلف ثم من بعدهم خلف قليل علمهم، فجعل الصلت يولي ولاة يثق هو بهم، ويشكون ويرتاب فيهم بعض المسلمين، وينهونهم، من غير ان يصح علمهم ببينة عادلة، فتقوم الحجة على الصلت، وتلزمه اللائمة ان يعزلهم وقد كان يولي، ويعزل وينصح له ويقبل، وربما دافع ان لم تقم بينة على مايستحقون به العزل، فتلحقه بذلك عامة الناس ولايته، ولم يزل معهم اماماً ثابتة، امامته فيما، علمنا، الا ان يكون احد منهم أطلع على شيئ
اللائمة، وهو مع
،
،
ذلك لم تنقطع مع
1
لم يُعلم ولم يُشهد إلى ان برز موسى بن موسى، فجعل يتكلم، انه يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، ولا يسمي بحدث منه ويدعي ولا ذنب مكفر، ولا حجة يقيمها على الامام يعلمها العامة، الا إنه كان يطلب عزل بعض} (2) الولاة، وعزل بعض الوزراء، فيما ذكر لنا،
(1) عندما تطلق الاباضية كلمة الكفر على أحد من المسلمين فأنهم يقصدون بذلك كفر النعمة لا الشرك، البغدادي، الفرق بين الفرق مصر (1948 ص 3 63 - الشهر ستاني، الملل والنحل، 134/ 1،معمر الاباضية في موكب التاريخ 91/ 1. السالمي، العقد الثمين مصر 1393 هـ 199/ 1.
(2) زيادة من الحاشية.
-1 -