كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٣٤الله
فلما قيلت له أسرها
في
نفسه عداوة، و (1) منهم ناس من الصالحين،
ليس لهم فهم ومعرفة رجوا ان تؤتى الأمور من جهتها، وتوضع النصيحة في موضعها فكبر على ذلك جمعه وعظمت (1) خلقته.
ثم جعل يخطب ويتكلم (3) ويسب ويشتم، ولا يُسم حدثاً ولاذنباً بعينه، فإذا أتاه} (4) بعض من الذين يشتمهم ويفسقهم، قربهم وأدنا مجالسهم، وفي ذلك ارتياب في فعله للعاقلين، وكان يسميهم، ويقول: لأبعثَنَّ عليهم من اهل عُمان رجالاً يكسعون
العيارين
(0)
(6)
?
،
(7)
او بارهم، فليس هذا من كلام الحكماء ولا من نصائح () العلماء، وكان من اولى به ان يسمي ذنوبهم، قبل ان يفسقهم ويشتمهم، وجعل اهل الدنيا والاطماع والاحسن يقولون عليه، ويتقربون منه، وجعل الصالحين يبتعدون عنه الاقليلا، فلما سمع القوم منه ماسمعوا استوحشوا ولم يستأنسوا 5 بصحبته وفي ذلك ينصرف عنهم وينكر
عليهم.
(1) غير موجود في الاصل اقتضاها السياق. (2) في الاصل (وعطلت) والتصحيح من الحاشية. (3) اي موسى بن موسى.
(4) الزيادة من الحاشية.
(5) العيارون: تمدح العرب بالعيار وتذم، به فيقال غلام عيّار نشيط في المعاصي، وغلام عيار نشيط في طاعة الله، وهو هنا
يشير الى المعنى الأول.
(6) يكسعون أوبارهم اي يضربون أدبارهم باليد وبصدر القدم.
(7) في الأصل (نصايح).
(8) غير موجودة في الاصل والاضافة من الحاشية.