كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٣٥

فلما بلغ الكتاب، اجله واراد الله تنفيذ ما سبق به علمه، من

6

(1)

إبتلاء اهل عمان، كما قد ابتلي غيرهم، ليرى الصادق في حالة صدقه والكاذب في حالة كذبه والعالم في حالة علمه، والجاهل في حالة جهله، وهو العالم بالامور قبل كونها فكان من قدرة الله ان اراد الانصراف وقد تقدم منه إلى اصحاب الامام الشتم والوعيد موسي ما أوحشهم، فسار وسار اخلاط الناس معه واكثرهم لا يعقلون، وكان طريقه في العسكر، فخافوا منه، وظنوا انه وظنوا انه يريدهم، فقاموا في العسكر

(2)

بالاسلحة مشهرين إلى ان سار بمن معه من طغام الناس، فتحاوزوا

،

6

العسكر، ولم يكن من الفريقين الأخير، ودفع الله الشر، وكف الناس، فأتخذوا هذا حجة على الامام، وقد حدثنا الثقة ان الامام كان في بيته ولم يعلم بشيئ من هذا الا من بعد، وأصحاب الامام في هذا بين عذر وملامة يلومهم اللائم لما شهروا من السلاح، وبارزوا الرجل عنهم، ويعذرهم من عذر لما قد سمعوا من الشتم والوعيد،

متجاوزاً

وخافوا ان يعاجلهم بالحدث (3) وقد كان هذا قريباً مما بلغنا.

6

﴿ثم﴾ (4) ان نفراً من المسلمين دخلوا على موسى فقالوا: لا نجيبك الى ماتريد حتى تحتج على الامام ثم انطلقوا فدخلوا على

(1) في الأصل (ابتلا).

(2) طعام الناس اي أوغاد الناس أو أوباشهم (3) يعاجلهم بالحديث اي يسبقهم بالقتال. (4) غير موجود في الاصل اقتضاها السياق.