كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٣٨،
أصله كان حراماً، لأنه من جمع الجبابرة ضمن جهل موسى على المرداس، كيف يستحل المرداس ان يأمر اصحابه ان يأخذوا اعطياتهم من مال حرام، ولو كان لهم ديون عليه ما استحلوا أخذ ديونهم من مال الحرام، بل كان حلالاً وما أخذوا اعطياتهم الا من الحلال، وهم كانوا أيسر ورعاً وأكثر علماً، ومن عابهم فهو أولى بالعيب منهم، ما كانوا يستحلون غصب مال السلطان، ولاغيره وهذا من خطأ موسى وأصحابه، ولو كان لموسى علم بآثار المسلمين وبصر بسيرتهم لم يستحل ماقد إستحله.
1
،
فإن زعم ان الوالي اعطاهم اياه فما كان جائزاً للوالي، وهل يجيزون هم اليوم لبعض ولاتهم ان يعطي جباية ثمرة قرية، لو فعل ذلك لعسى ان يعاقبوه ويعاقبوا من اعطاه لانه لا يجوز لوالي الامام يدين بطاعته يقوى بما في يده من مال الله من خرج محارباً للامام، ولكن هنا جهل وقلة علم فإن زعموا ان الصلت لم يكن اماماً، لم يحل لهم اخذ ما جمعه ولاته وهم في محاربته كما لم يستحل المرداس
اخذ مال السلطان.
6
6
ثم ساروا حتى نزلوا، فرقا قريبا من عسكر الامام بمقدار فرسخ (1) أو نحو ذلك ثم أمر بهم} (2) الاعراب واهل الجفاء، واكثر
(1) الفرسخ يساوي 6 كم، هنتس، المكاييل والأوزان الاسلامية (عُمان 1970) ص 94. (2) في الأصل (امرهم الأعراب) والتصحيح من السالمي تحفة الأعيان، 209/ 1.
– 13 -