كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٣٩من دار
الناس يسرعون الى الفتنة وناس من ضعاف الناس لا يعرفون الحق من الباطل، فلما خُذل الصلت، وإجتمع عليه اخلاط الناس، الا بقية بقيت معه من العسكر وهم الاقل، خرج الصلت الامامة (1) فتنحى عنها (2) الى منزل قريب منها، وظن من بقي من المسلمين ان موسى لا يعجل، وإنه سيأتي الى موضع الامامة، ويجمع المسلمين ويشاورهم في الأمر، وينظرون في حدث الصلت، ويحتجون عليه، فإن كان له ذنوب، وقفوه عليها (3)، وسألوه علام إعتزل وتبرأ الامامة، أم من ضعف، أم من اصرار على ذنب، ام من تحول من من دار الى دار إنتظاراً منه 7 لرأي المسلمين فلم يفعل موسى شيئاً من هذا الى ان ارسل الى راشد بن النظر فبايعه على غير مشورة من المسلمين، وما حضره يومئذ أحد ممن يثق هو به لفتيا مسألة (4) الا من، وقد كان، فيما بلغنا بعضهم كارها لفعله، مشيراً بغير ما
شاء الله
فعل، ولكن غلبته الكثرة.
،
بن
وكان ساعد موسى فيما بلغنا، فهم بن وارث وعبد الله سعيد، وهما غير أمينين ولا رشيدين فأما فهم بن وارث، فقد كان ابنه أحدث حدثاً، أتهم إنه كابر جارية (5) بكراً على نفسها حتى استجارت
منه، فيما ذكر لنا، بغلامه منه (6)، فأمتنع وما تعوطي منه حق، فيما
6
(1) دار الامامة هو المقر الر للإمام الاباضي. سمي (2) اضافة الحاشية. من (3) في السالمي (وقفوا عليها)، تحفة الاعيان، 210/ 1. (4) في الأصل (مسألة).
(5) في السالمي (راود جارية تحفة الاعيان، 210/ 1. (6) في السالمي بعلامة منه تحفة الاعيان، 210/ 1.
-18 -