كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٤٠بلغنا، وقد قال النبي علم من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله) (1)، وأما عبد الله بن سعيد (2)، فسفيه جاف، بين السباب في
،
رأسه قبيح ان يكون في جيش المسلمين مثله، قريب من الفتنة، جاهل بالسنة وهو رئيس معهم كبير.
6
1
فبايعوا راشداً في غير موضع البيعة، وعقدوا له في غير موضع عقد الامامة، والله اعلم كيف كانت بيعتهم أأحسنوا عقدها أم لا، ثم، ساروا به حتى انزلوه دار الامامة، وقبض خزائن (3) المسلمين وانفق الاموال، فأما اهل الفقه والعلم فيحتجون أنهم لم يرضوا ولم يروا عدلاً ما فعل فغلبهم (4) الناس وقهروهم، وبعض تحير ووقف. ثم إحتج بإعتزال (5) الصلت لا بحدثه، ثم ارسلوا الى خاتم الامامة فأخذوه منه،
فأن يكن الصلت إعتزل مسدياً بلا مخالفة وسلم الامر طائعاً بلا تقية
،
6
فقد انخلع من امامته فقد اخطأ إذ اعتزل بلا مشورة من المسلمين وبراءة منه اليهم حتى يقبلوا ذلك منه ام لا يقبلوا، لان المسلمين قد إختلفوا في هذا بالرأي لا بالديانة، فمنهم من يقول: ليس للامام الشاري ان يعتزل، الا ان يتغير عقله، أو يتغير سمعه فلا أو يذهب يسمع، بصره فلا يبصر أو يذهب لسانه فلا يتكلم فحينئذ يسعه، وليس
(1) رواه مسلم عن انس قال (حرم رسول الله المدينة ما بين كذا وكذا فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعلية لعنة الله والملائكة والناس اجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة. صرفاً ولا عدلاً) السيوطي، الجامع الصغير (القاهرة 1954)
998/ Y
(2) في السالمي (عبيد الله بن سعيد) تحقة الاعيان، 210/ 1. (3) في الأصل (خزائن) (4) في السالمي (فغلبهم الناس وقهروهم تحفة الاعيان، 210/ 1.
(5) في البسياني وان اعتلوا بتحوله ان ذلك اعتزل من الامامة، فهذا هو الزور وصراح (الكذب الحجة ورقة 64، كما ينفي ابن رزيق اعتزال الصلت بقوله (فلما اضعفه الكبر وخانته الرجلان عن القيام للجهاد تخلى عن بيت الامامة لاختلافها
فمات الامام الصلت بغير عزل) الشعاع (سلطنة عُمان (1978) ص 50.