كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٤٣بوطئهم إثره واستعانتهم اعوانه وان قالوا قد كان المسلمون يبرؤن
،
،
من بعض الأئمة ويتولوهم ولاته قيل لهم نعم ولكن ليس على ما فعلتم انما كان الإمام يحدث حدثاً لا يعلمه الا الخواص من المسلمين، فينزلون الامام منزلة الحدث ويتولون من تولاه من اعوانه من المسلمين
،
اذا لم يعلموا مثل ماعلموا واما مثل ما فعلتم انتم خرجتم عليه وسرتم اليه محاربين، فلما اخرجتموه بالقهر والغلبة واليتم (1) ولاته، فليس الولاة هؤلاء الولاة إن يكونوا ظالمين للصلت، فما ينبغي أن يلو نكم ولا يتولوكم وهم يتولون الصلت وكانوا عماله.
وان يكن الصلت هو الظالم، وخرجتم انتم عليه، من بعد ما
1
،
ظهر ظلمه، فما ينبغي لكم ان تولوا ولاته ولا تستعملوهم على شيء من امركم، فإن زعموا ان المسلمين قتلوا عثمان ثم قد اثبتوا بعض ولاته على مواضعهم منهم ابو موسى الاشعري أثبته على الكوفة (2)، قيل لهم اخطأتم على المسلمين وجهلتم سيرتهم ان المسلمين لما قتلوا عثمان استتابوا الناس من ولايته فمن هناك استحل المسلمين استعمال من تاب الى الحق والمسلمون يقبلون التوبة، وذلك حق عليهم قبول ورجع التوبة، ولقد كان ناس من اصحاب عثمان الذين كان المسلمون يطعنون
6
(1) في الأصل (وانتم) وصححت ليستقيم المعنى
(2) في ابن الاثير ان عليا الله بعث عماله الى الامصار ولم يثبت منهم الا ابا موسى الاشعري ثم عزله الكامل في التاريخ، 103/ 3 - 104.
- 1 A-