كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٤٤

عليهم مالبثوا في المدينة بعد قتل عثمان، ولقد خرجوا طرداً شرداً حتى

(1)

لحقوا بمكة، وخرجوا منها الى البصرة مع طلحه والزبير ثم لحقوا

بمعاوية بعد موقعة الجمل، منهم الوليد بن عقبة، ومروان بن الحكم (2)،

فيما بلغنا وعبد لعله عبد الله

،

6

6

(3)

وقد بلغنا ان المغيرة بن بن عمر

شعبه كان كلم علياً في ان يثبت معاوية على الشام ورجا طاعته (4) فأبى

علي

ذلك وقال ماكنت متخذ المضلين عضدا) (5)

فإن الصلت سبيله سبيل عثمان حيث استعانوا بأعوانه بغير توبه ولقد كان المسلمون يستتيبون عثمان من الذنب فيتوب ثم ينكث فيقع (6) فيما هو أعظم منه، وكان دأبه ذلك حتى علمه بأسره فهؤلاء الخارجون على الصلت ما اوقفوه على ذنب ولا استتابوه منه ﴿9﴾ ويسمونه كاذباً ومخالفا (7)، ولا يسمون كذبه، ماهو، فإن زعموا انه قد

(1) ابن الأثير المصدر السابق، 106/ 3

(2) يذكر ابن الاثير ان مروان بن الحكم سار الى المدينة بعد الجمل، المصدر السابق.

الله (3) لم يشترك عبد (4) تذكر المصادر ان المغيرة بن شعبة اشار علي علي الا الله بأن يثبت معاوية على الشام وأن يولي طلحة والزبير المصرين (اي الكوفة والبصرة) حتى يستقيم له الامر ويطمئن الناس فرفض علي ذلك قائلاً (والله لا أواهن في ديني ولا اعطي الرياء في امري، قال فأن كنت أبيت فأنزع من شئت واترك معاوية فأن له جرأة وهو في اهل الشام مسموع منه، ولك حجة في اثباته فقد كان عمر ولاء الشام كلها فأبي علي ذلك انظر البلاذري، انساب الاشراف (ط 1974) ص 209. المسعودي، مروج الذهب (ط 1) مصر (1964 364/ 2، ابن الأثير الكامل في التاريخ، 18/ 3

بن عمر في معركة الجمل ابن الأثير، المصدر السابق، 106/ 3.

(5) سورة الكهف آية (51). (6) حوصر الخليفة عثمان في داره في المدينة من قبل جماعة من اهل الامصار جاءوا من مصر والكوفة والبصرة وكانوا كما يقول ابن سعد يد واحدة في الشر، فطلبوا من الخليفة ثلاثة أمور ليس من إحداهن بد، وهي اما أن يخلع نفسه ويترك الأمر شورى، واما ان يقص من نفسه، أو القتل فقال لهم اما الخلع فما كنت لا خلع رداءاً سربلنيه الله وكي لا تكون سابقة، واما ان أقص من نفسي فقد كان ابو بكر وعمر قبلي يعاقبان وما يُطلب منهم هذا، واما ان تقتلوني فوالله لا قتلتموني لا تحابون بعدي ابداً، ولا تصلون بعدي جميعاً ابداً ولا تقاتلون بعدي عدواً جميعاً ابداً، ابن سعد، الطبقات، 71/ 3 - 72.

(7) في السالمي (مخالفا) تحفة الاعيان، 211/ 1.

-19 -