كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

!

أوعدنا (1) ان يعزل والياً ثم لم يعزله فذلك خلف، فإن الصلت يحتج، فيما بلغنا إنه كان يجيبهم الى عزل الوالي ويريد ان يعزله، ثم ينظر فلا يرى لذلك البلد اصلح من ذلك الوالي فلا يعزله، فهذا ليس هو منه خلف، وإنما هذا نظر منه (2)، وهم اليوم يولون ولاة الصلت بن مالك، ويولون ولاة كان يوليهم الصلت ثم تركهم، ويولون ولاة كانوا يصحبون الصلت وهم خلعوا الصلت وعزلوه.

،

:

C

فإن قالوا: عزلناه ولم نبرأ منه فتلك اعظم الحجج عليهم وأبين الضلالة، فإن قالوا برئنا منه وعزلناه فقد لزمتهم الحجة، إذ لم يسموا حدثه ولاذنبه الذي برءوا منه فيعلم ذلك العامة قبل خروجهم عليه، كما فعل المسلمون بعثمان فإن قالوا نحن اليوم نسمي حدثه الذي برئنا منه قيل لهم اخطأتم اليوم لاتقبل شهادتكم لانكم بمنزلة قوم قتلوا رجلاً ثم شهدوا عليه بعد ماقتلوه بأنه كان قتل، فلا تقبل شهادتهم، ولو شهدوا عليه قبل ان يقتلوه لقبلت شهادتهم، فإن قالوا: قال المسلمون قاتلوا اهل الشام وضللوهم حيث لم يقبلوا شهادتهم على عثمان قيل لم: جهلتم السنة وإحتججتم بغير الحجة،: ان عثمان شاعت احداثة في الامصار قبل قتله بسنتين، ولم يخف على

(1) في السالمي (فأن زعموا انه وعدهم تحفة الاعيان، 211/ 1.

(2) في الأصل (وإنما هذا منه نظر منه والتصحيح من السالمي، المصدر السابق، 211/ 1.