كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٤٧ومن الحجة على موسى حين جهل أحداث عثمان، ان يُقال له: الذين اخبرونا بإسم عثمان فثبتنا معرفته بأخبارهم، هم الذين أخبرونا بأحداثه ﴿10﴾ فأن كذبناهم في خبرهم بإسمه فإذاً لا عثمان ولا
L
أحداث عثمان، فإن قالوا: ان الامة قد اجمعت على معرفة عثمان قيل لهم: ان الامة لم تجهل احداث، عثمان ولكنهم تولاه من تولاه منهم على انه معذور معهم فيما أحدث كذباً على الله وعلى كتابه (1)، لان الله لم يخلف احكامه لان الله تبارك وتعالى لم يعذب عبداً على آخر قد عمل به الا على التوبة والاستغفار، وإنما جهل امر، ويرحم موسي سير المسلمين فراراً عن الحجة، وقد بلغنا عنه انه يقول: الغلبة الحجة، وقد عظمت خطيئته في هذا لان الدين لا يعتبر بالدولة، وقد توالت الجبابرة على المسلمين فقاتلوهم وهزموهم لتعظيم اجور المؤمنين، ويشتد غضب الله على الفاسقين وقد قال الله تعالى (إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم) (2).
هي
3
فإن قال: ان الصلت قد تبرأ من الامامة وجددنا لراشد البيعة من حيث لا يعلم الناس، فهذا هو الخطأ، وأجهل الجهل، لان الامامة من الدين والدين لا يجمجم ولا يبكم والامامة لا تختلس ولا تغتصب،
(1) هذا رأى المؤلف، وانظر دفاع الخليفة عثمان و عن التهم الموجهة اليه في هوامش الصفحات السابقة. (2) سورة آل عمران آية (21).
- TY-