كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٥١

المسلمين يطلعون من الامام على مكفرة مستترة ﴿12﴾ ويخافون عند اظهارها الفرقة فبرؤا من الامام وتولوا ولاته اذا لم يعلموا مثل ما علموا أما (1) اذا خرجوا عليه وحاربوه فلا يسعهم ان يظهروا محاربته حتى يظهروا احداثه ويسموا بها كما فعل المسلمون بعثمان، فإذا قتلوه وعزلوه استتابوا الناس من، ولايته، كما استتاب المسلمون الناس من ولاية عثمان، مرتين بعد قتله وبعد موقعة الجمل، استتابوا من ولاية عثمان وطلحة والزبير (2)، هكذا وجدنا في آثار اسلافنا، فلم يفعل موسي وراشد شيئاً من هذا فإن يكن حقاً فقد كتماه وان يكن باطلاً فقد ركباه وجمجموا الامور وألبسوا بعضها ببعض، وقد عيّر الله اقواماً فقال لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون) (3).

6

،

فلما استوليا على الأمر دخل داخل علي،راشد فقال: راشد

انصحوني فإني اقبل النصيحة، فظن انه عند قوله، فقال له الناصح: ارسل الى نفر من المسلمين لم يكونوا شهدوا أمر موسى وراشد، وهم خيار اهل بلدهم معهم شيئ من علم وفقه، فقال له ارسل، فإذا اجتمعوا عندك فقل لهم اني قد دخلت في هذا الامر، فإن كنت مصيباً

(1) الاضافة من الحاشية. (2) البسياني، الحجة، ورقة 59.

(3) سورة آل عمران آية (71)

- 26 -