كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٥٢فأعينوني (1) وآزروني، وان كنت مخطئاً فتوبوني (2)، فقال له اكتب
هذا الكلام في كتاب وأملاه على صاحب له يقال له عمرو بن عياد، فلما فرغ مما يريد من نصيحتة فأطلع موسى ذلك الكتاب، فردّ تلك النصيحة، ولم يرض برأي المسلمين والشورى حق في كتاب الله فمن ردها رد الحق، قال الله تعالى (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) (3)، فذكر فضل الشوري بين الصلاة والزكاة ولو كان لموسى علم لشاور اهل العلم، ولكن شاور في امر الامامة من لا يرضى ان يستشيره في أمر حكم، فصار امر} (4) الامة مع موسى أصغر من امر حكم يحكم به بين خصمين، فسبحان الله عن هذا كيف لا يستحي.
ثم اعظم من ذلك قوله انه لا يعلم اماماً اجتمع عليه مثل ما: اجتمع على هذا الامام وقد صدق ما يُعلم اماماً اجتمع عليه اهل الجهل والعنف والضعف ما إجتمع على بيعة هذا الامام، فسبحان الله هذا الرجل ان يوهم الناس ان هؤلاء أفضل ممن بايع
كيف لا
يستحي
6
الامام لعسى ان يكذبه في ذلك اصحابه لان محمد بن علي، ومحمد بن محبوب، وبشير بن المنذر ومن كان معهم من أقرانهم
،
(1) في الاصل (فعينوني) والتصحيح من السالمي تحفة الاعيان، 216/ 1. (2) في الأصل) فثيبوني) والتصحيح من السالمي، المصدر السابق، 216/ 1. (3) سورة الشورى آية (38).
(4) غير موجودة في الاصل اقتضاها السياق.
- TV -