كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ونظرائهم، فهؤلاء الذين ولوا بيعة الصلت والذين قبلهم كانوا أفضل منهم، وليس منهم من اصحاب موسى من يراني أدنى واحد من اهل الفقه والعلم من الذين شهدوا بيعة الصلت ورضوا به.

فلما ردّ موسى النصيحة، قال لهم قائل (1): ﴿13﴾ ان الامامة

(2)

وكل

لا تقوم بمشاورة اهل الاهن ولا بأهل المعصية ولا بسفكة الدماء هؤلاء قد حضروهم في حشدهم - وأهل الاطماع، فلما قال له ذلك، غضب على اهل العلم وإستخفهم، تشهد عليه البينة العادلة من قبلهم، ثم اتى (3) الذي اهدى اليه النصيحة حينئذ من جنود الشيطان فأخفوه وارعبوه ودخلوا منزله فكفّ الله شرهم وبأسهم، ثم انه اتى الى راشد فما إستتاباه من ذنب ولا لزمته عندهما عقوبة، الا ان قالا له بايع فقال لراشد ابايعك على كذا وكذا، (4)، شروط الله على الأئمة، ولم يكن موسى يبصرها ولا يعلمها فأبى راشد ان يبايع على ذلك، وقبض كل منهما على غير بيعة، فقال جلساء السوء: بايعه على الجملة (5)، فقال الرجل لا لكل زمان حكم، ولا ابايعه إلا على التفسير، وهم لا يعلمون تفسيراً، ولا جملة ولو سئلوا عن ذلك لم

6

1

(1) في الاصل (قايل).

(2) في السالمي، ولاسفك الدماء) تحفة الاعيان، 217/ 1

(3) لم ترد في الاصل اقتضاها السياق.

(4) في الاصل كذى وكذى).

الخامسة

(5) البيعة على الجملة أي اعطاء الولاية مطلقاً لكل الانبياء والرسل وهي فرض واجب عند الأباضية لكل من بلغ عشر من الذكور والثانية عشر من الاناث وإن تركه صاحبه يدخل في دائرة الشرك، خليفات دراسات في النظم والعقائد الأباضية، المؤرخ العربي، عدد (17) سنة 1981، ص 207.

- YA-

1