كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٥٤

يهتدوا له ثم ان الرجل قال لموسى: بعثتم الينا من جنودكم من أخافنا وارعبنا، فقال: انا لم نبعث اولئك، فألزم نفسه الحجة من حيث لا يعلم فإن كان لم يبعثهم فحقيق عليه ان يعاقبهم، اذا تعدوا وطلبوا رعيته، وان كان بعثهم فقد كان شاركهم في، قذرهم، وليس له والحمد اينما توجه. فإن قال موسى وراشد قد بينا واستغفرنا من روح ذلك، وإنما كانت توبتهما سراً فأظهروا ذنوبهما وأسرا توبتهما، الى ان

الله

6

وقعت رمية في الدار التي يسكنها، راشد فقالوا كرت جرة، وقد كان الرمي يقع في دور الأئمة، فيما بلغنا من صبي يرمي سدرة، او يرمي طائراً، فيقع الحجر، فلا يكون من الأئمة الا خيرا، وأئمة العدل اهل رأفة ورحمة وإحتمال في انفسهم ما لا يحتملون في غيره، فأتهموا بتلك الرمية ابني محمد بن الصلت بن مالك على غير سبب، فيما بلغنا، وقد قيل ان غيرهما الذي رمى ولا نبرئهما ولا نحقق عليهما، فعظم شأن تلك الرمية، فأمر الناس فأحرقوا بعمهما شاذان، وكان البعث اليه الى داره زعموا انهما كانا معه ولم يكن راشد ينهي عن منكر ولا يأمر بمعروف فإن قال قائل: انهم هم امتنعوا وشهروا السلاح فحق من طاف بداره الآف من غواة الناس ان يفرغ منهم وأن يدفع عن نفسه بما قدره ولقد بلغنا عن الثقة وهم معنا انه كان بعض من هو حزب الصلت أحد يقول لموسى: نحن نأتيكم بالغلامين فكفوا عنا هذه

،

6

كان

البعوث فلم يلتف موسى الى ذلك، ولقد بلغنا ان عزان بن تميم يقول: ياقوم نحن نأتيكم بهما، فلم يلتفتوا الى ذلك، حتى احرقوا

- 29 -