كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٥٧فرسخين أو يزيد بشيء، وراشد بنزوى، وقد كان وجه اليهم قواداً، وليس منهم فقيه ولا امين على حجة ولا بصير بسير المسلمين في الحروب، فلقوهم قبل وصولهم الى الروضة، ثم سايروهم حتى نزلوا
،
جميعاً الروضة جند راشد وجند فهم وهم وقد أمن بعضهم عند بعض، وكلا الفريقين، بحمد الله غير موافقين للحق، الا ماشاء الله فلما نزلوها ليلاً بات الفريقان آمنا بعضهم من بعض، ثم ان راشد بعث من عنده جنداً، وعندهم قوادا لا علم لهم ولا فهم، وفيهم عبيد الله بن سعيد، قائد الفتنة ورأس الفتنة (1) والخطيئة، في عدد من اخلاط الناس 15 منهم متمسك يحسب ان الطاعة قد لزمته، فخرجوا بين فاسق ومارق لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (2)، فهجموا عليه في بعض الليل ففزع بعضهم من بعض، ووقع بينهم مهايجة من قتال فقتل رجل - فيما بلغنا - في الليل ممن خرج من جند راشد، ثم تحاجز، الفريقان الا إنه بقي بقية من الرماه فيما بين العسكرين ودار اصحاب راشد بفهم وأصحابه شرقاً وغرباً، واعلا وأسفل، فلما اصبحوا لقيهم رجل من صحار يقال له غيلان بن عمر، وقد كان غزا في سرية من قبل والي، صحار فلقي القوم فسار حتى
،
،
(1) في السالمي (وفيهم عبد الله بن سعيد قائد الفتنة ورأس الفتنة تحفة الاعيان، 2321. انظر ايضاً العوتبي، الانساب،
364/ 2
(2) سورة المائدة أية (79).
- TY-
1