كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٦٤فيما ذكر لنا، نازلاً في بعض دور نزوى، فأمر به راشد، فقيد في منزله كبعض العبيد، وما يعرف المسلمون هذا القيد، كأن يكن يستأهل السجن فكان يحبسه وان كان معذوراً من السجن ﴿18﴾ فهو من القيد أعذر، ولا نعلم أحداً من سلطان العدل والجور سبق راشداً إلى هذا
الفعل، يقيد رجلاً في بيته وهو مريض (1)، وهذه من عجائبهم.
وإن ناسا من اليحمد كتبوا إلى شاذان يسألونه الخروج على
?
،
،
راشد، فكتب اليهم، شاذان فيما ذكر لنا العدل، يقول لهم في كتابه: اما انا فرجل من المسلمين لا أنفرد بالامر، دونهم ولا اريد ان اكون في هذا الامر رأساً، فإن قام المسلمون فأنا معهم ونحو من هذا القول، فيما رفع الينا الثقة من المسلمين، فخرج اليه يمان بن مصعب بن راشد، وابو جليد (2)، وابو النظر بن ابي جليد (3)، وأتوا النظر بن راشد، إلى
(4)
ابي جليد في ناس بايتوهم حتى هجموا عليه ليلاً، فأخذوه
وخرجوا به (ه)، فأجتمع من اجتمع معهم من اليحمد، ولا ندري ما ما ارادوا في اجتماعهم ودعوتهم هي، فلما بلغ راشداً اجتماعهم، بعث من قبله قواداً جفاة لا علم لهم بحرب المسلمين ولا بصر لهم بحجة
(1) في العوتبي ان ابا خالد بن سليمان كان على رأس الخارجين على راشد بن النظر، الانساب، 313/ 2 في السالمي ابو جليل، تحفة الاعيان، 22/ 1.
(2)
(3) في السالمي وابو النظر ابي جليل) ن. م، 22/ 1.
(4) لم ترد في السالمي ولعلها هي او منطقة عرفت بأسم من تقدم.
(5) يبدو من سياق الكلام هنا ان المقصود شاذان بن الصلت.
- 39 -