كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٧٠

بالحكايات، فقد حكي عن هؤلاء اقبح ما حكي عن اولئك، فقد ذكر عن ابن موسى انه يكتب الى تجار صحار يسألهم القرض، ويسألهم ان يتجروا له، ولم يكن من قبل يسألهم هذا ولكن يقوى عليهم بسبب السلطان، ثم خرج ابن موسى إلى صحار فحكي عنه (1) ما أخذ من اموال الناس أشنع مما كان يروى عن شاذان فإن كان شاذان من عيوب الصلت، فأين موسى من عيوب، راشد فإن قالوا: لم يصح، قيل لهم كذلك الحكايات على اصحاب الصلت لم تصح، ومن عاب صلتاً واصحابه وانكر عليهم شيئاً رضي بمثله عن راشد وموسى وأصحابهما فهو مع المسلمين عقيم متهم كاذب مكذب ومن جعل: لموسى وراشد على حدث جعله من الصلت منكر، فهو خائن جائر ولو بلغ في علمه علم الربيع (2)، لانه لا يجوز على الله في صفته ان يعذب رجلاً ويرحم رجلاً واحد على عمل واحد 21 على غير توبة، فأعقلوا يا اهل العلم وابصروا يا اهل البصر وتفكروا يا اهل الفكر

فإن قالوا: لا نبحث عن الدقائق ولا نهيج فتنة بعد تسكين الامور، قيل لهم كيف وسعكم البحث عن الدقائق على صلت وتهييج الفتنة، وقد كانت الامور ساكنة والمسلمون يومئذ أحسن إلفة وأبعد من

(1) في الاصل فروي عليه والتصحيح من السالمي، تحفة الاعيان، 223/ 1. (2) الربيع هو الربيع بن حبيب الفراهيدي احد العلماء الاربعة الذين حملوا العلم الى عُمان، وكان يسكن البصرة في موضع الخريبة العوتبي، الانساب، 229/ 2. وهو مؤلف كتاب الجامع الصحيح أحد أمهات مراجع كتب الحديث لدى الإباضية (المراجع)