كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وقد كان المسلمون يوفدون الوفود إلى من خرجوا عليه او خرج

(1)

هناءة (2)

عليهم، فمن جهلهم ان جهلوا بين المختار) وبين عبيد الله احمد بن سليمان، وجهلوا وفد المسلمين الى بني وكان من وفدهم الحكم بن بشير وابو الحواري، فيما ذكر لنا، وجهلوا عدل السيرة في المحاربة، ولقد بلغنا ان بسطام الصفري خرج على عمر بن عبد العزيز فبعث اليه عمر بن عبد العزيز قائداً، فأمره ان يسايره ولا يهايجه حتى يحدث حرام، أو أخذ مال بغير حله (3)، فجهلوا هذه سفك

حدثاً

من

دم

السيرة، وقد كان في اصحاب شاذان ممن يتقوون هم به، منهم يمان بن مصعب ونصر بن صقر، فيما بلغنا وقد كان في الحق عليهم ان يطئوا اثر المسلمين، فقد تركوها جهلاً منهم وتهاوناً منهم عليها، وقد قال الله تعالي يا ايها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على انفسكم) (4).، وقال (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا إعدلوا هو اقرب للتقوى وإتقوا الله ان الله خبير بما تعملون) (5) وقال (وتعاونوا

227/ 3

(1) المختار: هو ابو حمزة المختار بن عوف الأزدي ثار في أواخر ايام الدولة الأموية مع طالب الحق وتغلب على الحجاز وهزم الجيش الاموي في موقعة قديد الا ان الامويين تمكنوا بعد ذلك من هزيمته وقتله عام 130 هـ. انظر: الطبري، تاريخ الرسل والملوك، 5756/ 6. المسعودي، مروج الذهب، نسب بني هناءة الى مالك بن فهم الأزدي، انظر عن هذه الحادثة العوتبي، الانساب، 226/ 2. (3) بسطام الصفري يقال له شوذب وهو من بني يشكر خرج في ثمانين رجلاً قرب الكوفة عام 17 هـ في خلافة عمر بن عبد العزيز فأرسل اليه عمر وفداً للمناظرة انتهت بالمهادنة بينهما ابن قتيبة الامامة والسياسة ص 99 - 110. المسعودي،

(2)

يرجع

مروج

الذهب 3/

0203 - 200

(4) سورة النساء آية (135)

(5) سورة المائدة آية (8)

- {V_