كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٧٣

على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) (1)، فإن قالوا:

قوم

لصوص، ومع

22 مال صلت لم يكن يوفد وفداً قيل انما كان صلت يبعث الى أحدثوا احداثاً من سفك الدماء وأخذ الاموال وقطع الطرق وقوم ذلك ايضاً لو كانوا مجتمعين لم يعجل عليهم بالقتال حتى يبعث إليهم وفداً ويحتج عليهم، فإن يكن الصلت مؤمنا، فقد كفر من بغى عليه وقهره حتى إعتزل بغير اقامة حجة، وان يكن الصلت كافراً، فقد كفر من عمل بعمله وسار بمثل سيرته.

فإن قالوا انما ولينا ولاة صلت واستعنا بأعوانه لم يكونوا يعلمون كيف يسعهم الى امام يحاربونه ويأخذون بعض ما جمعه ولاته من الحب، وإنهم لا يضهرون ذنوبه ولا عيوبه أرأيتهم لو ان ولاته اجتمعوا اليه فقاتلوكم معه وهم اوليائكم من كان أضل وألوم وهل سمعتم بأبين ضلالة ممن دعى الى حق لا يمسه وانكر منكراً لا يبينه ولا يجيبه الى هذا الا الضلال الغواة الذين هم بمنزلة الشكاك والمرجئة (2) والحشوية (3):، يدينون بطاعة الامام حتى إذا خرج عليه خارج فغلبه أو عزله، فرجعوا دخلوا في طاعته، فمنهم من يبرأ منها ومنهم من يتولاهما، وكلا الفريقين ضال والحمد لله.

(1) سورة المائدة آية (2)

(2) المرجئة وهي من الفرق التي ظهرت في العصر الاموي وقالوا بتأخير صاحب الكبيرة الى يوم القيامة وقد اتفقوا مع الخوارج في بعض المسائل المتعلقة بالامامة الشهرستاني، الملل والنحل، 139،14/ 1.

(3) الحشوية: جماعة قالوا بجواز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة كالحروف في اوائل السور وكانوا في مجلس الحسن البصري فأمر بردهم الى حشا الحلقة اي جانبها لعدم موافقته قولهم وعند الشهرستاني يسمون الاشعرية، الملل والنحل،

- {A_

47 617/1