كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٧٤صلتاً
وان رجلاً من خيارهم أو ممن أوثق أصحابهم كان مر عليه ولاة صلت قال ان الصلت لم يزل اماماً حتى اعتزل، ثم هو يجمع وراشدا في الولاية جميعاً، ويعيب من عاب صلتاً، ويطعن على من طعن على الصلت وينكر من عاب على الصلت فيما بلغنا، وهو من فقهائهم معهم (1) فقال الذي يحتج عليه: ان الله لا يجمع بين الصلت وراشد في الجنة ابداً على غير توبة.
ثم من عجائبهم انهم زعموا أن قد إذ ولوا ونصروا الحق معهم على غير التسمية، بحقهم وقد دولت الجبابرة على المسلمين والدين بالدولة، وقد قال عمار بن ياسر رحمه الله، فيما بلغنا، والذي نفسي بيده اني ارى سواد قوم ليضر بن فينا ضرباً يرتاب منه المبطلون، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يلحقونا بالسعاف من هجر، لعلمنا انا على حق وأنهم على باطل يقول رحمه الله ليس في ديننا شك ولو
هزمونا
(2)
،
،
ومن عجائبهم ان الحي تكتب اليهم بفعلهم تعرض عليهم النصرة منكراً وخداعاً وسخريا بالطغام من الناس والحي لم تكاتب ابا بكر رحمه الله ولا كاتبوا عمر} (3) رحمه الله، ولا كاتبوا المرداس ولا
كاتبوا المختار ولا كاتبوا عبد الله بن يحيى
(1) تبلورت وجهة النظر المعتدلة هذه في انصار فرقة نزوى
(4)
، رحمه الله فضلوا انفسهم
(2) جاء في المسعودي قول عمار (اني لأرى وجوه قوم لا يزالون يقاتلون حتى يرتاب المبطلون والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لكنا على الحق وكانوا على الباطل) مروج الذهب، 391/ 2
(4) عبد
(3) لم ترد في الاصل واضيفت ليستقيم المعنى الله بن يحيى المعروف بطالب الحق قام بتأسيس أول دولة اباضية في جنوب الجزيرة العربية للفترة من 128 - 132 هـ وقد اشترك العمانيون بالقتال الى جانبه ضد الامويين. الطبري، تاريخ الرسل، 17/ 1 - 18، الاصفهاني والاغاني (بيروت
1961 111/ 23