كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٧٧فكيف يكون عالما بأمر الامامة.
فإن قالوا: انا نحفظ ان الامامة تجوز بعقد رجلين مسلمين، قيل
لهم كتاب الله واثار السلف حاكم على حفظكم وعلى من تحفظون
(1)
عنه، ولو كان كما تقولون لبطلت الشورى، وتماكر المسلمون، ولكان اذا عنا امر لم يجتمعوا ولم يتشاوروا ومكر كل اثنين منهم بالسيف بالامامة، فأحتاجوا إلى حاكم وشهود وصار بعضهم خصماً لبعض حاشا الله من الامر الشاذ واين فضل "الشورى 24 والله يقول (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) (2) فذكر فضل الشوري بين الصلاة والزكاة.
فإن قالوا ان الشورى، كذلك الامامة لا تجوز الابشورى، فإن
:
،،
قالوا ان الشورى، بإثنين قيل لهم ان كان كما زعمتم كان كما وصفنا من التماكر والتخالس للاستباق، والخصومة، وما قدم المسلمون اماماً قط الا بمشورة من عامة من حضرهم من المسلمين واهل العلم والفقة في ذلك المقدمون وما بايع المسلمون ابا بكر رحمه الله الا عن مشورة من المسلمين ورضى من المهاجرين والأنصار، وقد طلب اليهم ان يقيلوه، فقال له علي، فيما بلغنا هيهات لا تقال ولا تستقال (3)، وما
(1) في الاصل (ولكل) والتصحيح من الحاشية.
(2) سورة الشورى أية (38).
(3) في ابن قتيبة فقال علي (والله لانقيلك ولا نستقيلك الامامة والسياسة، ص 22.
- 52 -