كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٧٨

(1)

،

استخلف ابو بكر عمر رحمهما الله الا بمشورة من المسلمين، ولقد قطع على الناس في مرضه فيما بلغنا فقال ايها الناس إني عاهد اليكم عهداً فهل انتم راضون فقال علي: لا الا ابن الخطاب، فلما علم رحمه الله رضى المسلمين على عمر ولو اجتمع المسلمون على خلافه فما، ولقد قال علي، فيما بلغنا لا تكون الامامة الا برضى خالفهم المهاجرين والانصار)، فإن قال هؤلاء ان موسي قد شاور من (2)،: حضره، قيل لهم ان موسى ليس بفقيه ولا من حضره بفقهاء، والذين استشارهم موسى بالامامة لا يثق بهم ان شاورهم في حكم فسبحان الله عما يصفون اكل هذا مكابرة للحق وجهل بآثار المسلمين. فإن قالوا إن موسى بن أبي جابر (3) عزل ابن ابي عزل ابن ابي عفان (4) قيل لهم ان موسى بن ابي جابر رحمة الله

:

(0)

من بعد ما بايع للوارث كان اعلم بالله وبآثار المسلمين من ان ينفرد بأمرٍ وحده لمبايعتهم لابن ابي عفان، فإن المسلمين كانوا مستضعفين متفرقين لا يولون اصحاب راشد (6) ولا من ولاته خرجوا عليه من قرى شتى، من

(1) ابن قتيبة الامامة والسياسة، ص 25.

أحداً

من

(2) يذكر ابن قتيبة بعد مقتل عثمان الله توجه الناس الى علي الله ودعوا الى بيعته فرفض علي ذلك قائلاً لهم ليس ذلك اليكم وإنما هو لاهل الشورى وأهل بدر)، الامامة والسياسة

صر

47

(3) موسى بن ابي جابر من كبار علماء الأباضية في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري قام بدور في قيام الامامة الاباضية الثانية في عُمان وهو من بني سامة بن لؤي الأزكوي، تاريخ عُمان، ص 49. ابن رزيق، الفتح المبين،

(4)

ص 224.

ابن ابي عفان بالامامة عام 177 هـ ثم أقيل عام 179 هـ، البسياني، الحجة ورقة 68. السالمي، تحفة الاعيان بويع

113 - 10/ 1

(5) تولى الوارث بن كعب الخروصي الامامة من 179 - 192 هـ. السالمي تحفة الاعيان، 114/ 1 - 121. (6) يعني براشد هنا: راشد بن النظر الجلندي الذي اعلن ولاءه للخلافة العباسية بعد القضاء على امامة الجلندي ابن مسعود عام 134 هـ وقد استمر راشد بن النظر الجلندي يحكم عمان بمساعدة محمد بن زائدة حتى عام 177 هـ عند قيام الامامة الاباضية الثانية. الأزكوي، تاريخ عُمان، ص 48. ابن رزيق، الفتح المبين 223.

_ or -