كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٧٩

1

قبائل شتى، حتى جمعهم الله بعد التفرقة وكثرهم بعد القلة، لا يطلبون ملك الدنيا، وإنما يطلبون نصر دين الله، وإظهار سنن العدل، فلما ظهروا لم يقتدوا بشيء من آثار راشد ولا بجند من جنوده الا من تاب ورجع عن خطئه (1)، وأظهروا من الاسلام ما كان مستحفياً، فبايعوا لابن ابي عفان حتى تضع الحرب اوزارها من عُمان ثم الامر شورى بين المسلمين (2)، لان المسلمون لا يجهلون فضل الشوري، فلما بايع المسلمون ابن ابي عفان على التماسك والنظر، ظهرت منه أمور جفا فيها، وجعل يستخف بحقوق أشياخ المسلمين ويفسق عليهم

،

والمشهورين فيهم نظر المسلمون في عزله مع ما كان من الشرط، والذين تولوا بيعته هم الذين تولوا، عزله وهم كانوا اعلم به 25 كما قال عبد الرحمن بن عوف، فيما بلغنا لعثمان انا اول من بايعك واول من يخلعك أن اعتزلك، ولم يقل ذلك الا بحدثه، وهؤلاء الذين خرجوا على الصلت لم يحضر منهم أحد بيعته، وهم مع ذلك يولون ولاته ويطئون، اثره، وزعموا ان موسى كان يقول فما بلغنا، انما اريد ان أغير هذه الآثار فما غيّر اثراً ولا مظلمة ولا عقب حكماً ولا استبدل خيراً بشر، بل لقد اجتمع من اجتمع من المسلمين فقالوا: ان

القواد اليوم والاعوان دون اولئك القواد والاعوان.

(1) في الأصل (خطائه).

(2) البسياني، الحجة، ورقة 68.