كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ثم ثارت العصبية فميزوا وجعلوا ينكرون بالعشائر، ثم جعلوا يولون ولاة ما اختاروهم لله، وإنما يولوهم رضى وتقية

مع

ومصانعة، ذلك مما تراه العين وتسمعه الأذن، وهم يعرفون ذلك انفسهم، فيما يضنه المسلمون بهم، وقد يُتوهم انهم يولون بعض الولاة وهم كارهون لهم الا المصانعة والمداراة أقبح من هذا.

ثم لم يحيوا سنة، ولم يميتوا، بدعة فإن قالوا: ان صلتا ولى

محمد بن جعفر على صحار ثم عزله قبل ان يتم شهرين، قيل لهم: إن

(1)

الله

الصلت لم يعزل محمد بن جعفر ولكن ابا جابر كره بعض الامور فأستأذن فأذن له، فإن يكن ذلك إثماً، فقد وقع امامكم في اعظم من ذلك، انما قد ولي محمد بن جعفر على صحار، فقبل ان يخرج اليها اتاه من أربحه، فولاه وترك محمد بن جعفر، ولقد بلغنا ان محمد بن جعفر كان يأخذ، اصحابه ووالي صحار الذي ولوه عليها يسير اليها ومحمد بن جعفر لا يشعر، فمکر راشد بخيار اصحابه، وما فعل أئمة العدل، فأتى آت الى 'موسى فعاتبه في ذلك لمحمد بن جعفر فقال: كيف اصنع ليس أهل عمان الى اليوم كما كانوا بالامس، حدثنا بذلك الثقة من بعض انصارهم فصارت بمنزلة ولائم الامر أمن يقبل القربة

،

(1) ابو جابر هو محمد بن جعفر الأزكوي - المار ذكره اعلاه - مؤلف كتاب الجامع، الشقصي الرستاقي، منهج

الطالبين، 623/ 1.