كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٨١

بأكبر ولوه، ثم الله اعلم بالاثار، والاخبار فإن حقا ما حكي على صلت واصحابه، فحق ما حكي على هؤلاء اما المعاينه فهي أشنع، وأما الاخبار فهي مثل الاخبار وأقطع، وقد صارت صحار مأكلة لفساق السلطان لان فيها تجار وذمة ضعفاء.

(1)

ومن عجائبهم ان موسى رأى رجلاً ضعيفاً ليس هو بإمام

(A)

من أئمة الدين ولا يخاف على دولة رآه جالسا خارج المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة، ثم بصر به يصلي بعد ما إنقضت صلاتهم، ففسقه ودعى عليه وشهر به،

فأتهمه انه لا يرى الصلاة

معهم،

وأغرا

به السفهاء، فساروا الى منزله قريبا من فرسخ فشدوا يديه وراء ظهره

أو

وضربوه، فيما بلغنا، حتى أدموه، ثم جاءوا به كأنه سافك دم، قاطع طريق حتى أتوا به الى المسجد فحدثنا عدل ثقة من المسلمين، انه كان قاعداً في المسجد وقد جاءوا به، فقال: انه كان شيئاً ليس سمع يشبه الضرب، ولكن يشبه الدوس من شدة الضرب فلما ادخلوه الى المسجد {26 قال: واقتلاه فيما بلغنا، فلبث في سجنهم مريضاً شديداً فيما بلغنا وقال لهم رجل ارفقوا به فشدوا يديه وراء ظهره وأتوا به السجن، فسبحان الله من فعلهم فلا براءة لموسى ولا راشد

،

(1) في الأصل (عجايبهم).

(2) في السالمي (ثم ابصره) تحفة الاعيان، 224/ 1.

-09 -