كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٨٢،
1
من ضربه ولا من قتله لولا ان موسى أغرا به وراشد أمر به، ثم ولم
6
ينكروا على من ضربه ولا منعوا عنه فإن كان حقاً ما ظنوا به من
الله
الخلاف عليهم، ما كان عليهم ان يفعلوا به ما فعلوا (1)، وقد ذم اقواما فقال (وإذا بطشتم بطشتم جبارين) (2)، وإن الجبابرة لم يبطشوا
بأيديهم، إنما بطشوا بأمرهم سفهاء متاريف (3) افرطوا في حدهم.
ومما عابوا على صلت ان لم يعاقب (السحتن) يوم بيتوا وتحايلوا، فما فعل هؤلاء أشد مما فعل السحتن)، لان هؤلاء قد ضربوا من ليس له ضرب واولئك لم ينالوا أحداً بشيئ، فيما بلغنا، فإن قالوا: ان صلتا لم يحبس ابن ابنه حين حشا (4) موسى وسنه قيل لهم: قد فعل رجل سفيه من اصحاب موسى امراً ليس بهين وفي الظن ان موسى لم يكن ليقرب الى حبسه.
(0)
ومما عابوا على الصلت انهم قالوا ان ابن ابي المقارش يسعر السوق برأيه ولا ينكر عليه الصلت وقد يمكن ان يكون الصلت لم يعلم بذلك، وقد فعلوا هم ما هو اعظم من ذلك، انما امر راشد ولاة
(1) الزيادة من الهامش.
(2) سورة الشعراء أية (130)
(3) متاريف اي جبارين.
(4) حشا أي ضرب بياط او بسهم وحشا النار اي اوقدها.
(5) لعله كان يلي الحسبة للامام الصلت.
- 57 -