كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٨٣القرى ان لا يدعوا الناس يشترون طعام اهل القرى، وهو وولاته يشترونه لانفسهم، وهذا تحليل لما حرم الله، وقد احل الله البيع وحرم الربا، فإن يكن حلالاً فقد منعوا الناس من الحلال وان يكن حراما فقد استحلوا الحرام والبيع والشرى جائز وانما نهي رسول الله
عن الاحتكار والمناجشة وأن يلتقي الركبان بالجلوبة الى الاسواق
1
،
(1)
وقد نهي الفقهاء عن حرق ما ورد الى السوق من طعام، فإذا مر ثلاثة ايام أذن لهم بالبيع، وقد قيل ان اهل البلد ايضاً إذا طلبوا ان لا يخرج طعامهم من بلدهم مخافة القحط، وان يكون طعامهم في بلدهم على فقرائهم حكم لهم بذلك، وان يكن اهل البلد طلبوا ان لا يخرج طعامهم، فقد اشتروه وهم قد أخرجوه وان لم يكن اهل البلد طلبوا ذلك، فقد منعوا طالب الرزق ما احل الله له.
ولقد بلغنا ان تاجراً خرج الى قرية يقال لها آيبل (2) فأشترى منها
براً على حساب مكوك
(3)
وثلث الاربع السدس بدرهم
،
فأخذه والي
ذلك البلد، فقطره وقيده حتى ردّ بضاعته التي اشتراها، ثم الوالي فأشترى ذلك الحب على حساب مكوك وثلث زيادة على ما كان رجع
هي
(1) لم يرد هذا الحديث مجموعاً، فقد ورد في الاحتكار من حديث أنس قوله لا يحتكر الا خاطيء)، الصنعاني سبل السلام (دار الفكر بيروت (25/ 2. والمناجشة شرعاً. الزيادة في ثمن السلعة المعروضة للبيع وقد ورد النهي عنها، انظر الصنعاني، المصدر السابق، 18/ 2. وتلقي الركبان ورد فيه النهي من حديث ابن عباس قال علم الا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد الصنعاني المصدر السابق، 2/ 20 - 21.
(2) أيبل: لم اجد لها ترجمة. (3) المكوك يساوي ثلاثة كيلجات والكيلجه تساوي مناً وسبعة اثمان المن الفيروز أبادي (القاموس المحيط)، 320/ 3.
- 58 -