كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٨٤اشتراه التاجر، فأضر بالبائع وأضر بالمشتري، وانما كان علمه لنفسه، ثم ان التاجر أتى راشداً فشكا اليه وكان انصافه اياه ان طرحه في السجن،
،
ثم اخرج من السجن ثم اتى موسى فشكا اليه الوالي فطلب اليه
،
6
الانصاف، فقال: نعم ننصف فلم ترفع به رأساً، ولم يوصل الى الانصاف ولم يكن منه شيئ في هذا الا ان موسى تكلم فقال: ان الامام قد ترك ذلك الامر ﴿27﴾ الذي كان يأمر به، فلم يكن منهم انصاف ولا توبة الا هذا فسبحان الله عما يصفون.
ثم هم فيما بينهم يتهامزون ويتطاعنون يسمى امامهم حماراً جلبياً وتيساً عشقياً، ويسمون قاضيهم ابا السطور (1)، ويسمونه حمق
بعضاً
سفهاء من اصحاب راشد و من اصحاب موسى، يسمي بعضهم فيما بلغنا، وقد قال الله عز وجل (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى) (2)، اخواناً علانية اعداءاً سريرة، الا انهم قد اجتمعوا على انهم قد قهروا المسلمين واخافوهم وارعبوهم، وأخافوا عزان بن تميم وأخرجوه من منزله و داره بكفالة لا تلزمه وهم يعرفون، فضله، وقد كان موسى محتاج الى رأيه.
،
وحبسوا محمد بن عمر بن أخنس بلا ذنب ولا حدث منه الا بسوء الظن أو يبغي اهل الكرب، وهو معروف فضله بين المسلمين، ثم
(1) السطور جمع اساطير وهي الاباطيل.
(2) سورة الحشر آية (4).
_04_