كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٨٥

1

بعد ذلك أخافوه وبعثوا له الخيل فخاف من منزله بلا ذنب ولا حدث حتى ضاقت عليه الارض وإستلقا اليهم، فلم يجدوا له ذنباً يستحق به العقوبة، فحبسوه في عسكرهم ولم يأذنوا له بالانصراف الى منزله حتى اخذوا عليه كفيلاً، وما ذلك منهم بعدل وهذا من عجائبهم ما لا يحصى في تسعة عشر شهراً (1) مذ ملكوا ولديهم المزيد.

وإنا ذكرنا هذا من احداثهم لانهم حاربوا صلتاً، وخرجوا عليه بدون هذا من الحدث وقال الله تعالى أكفاركم خير من اولئكم ام،

?

لكم براءة في الزبر) (2) وان المسلمين مع هذا لا يرون الخروج عليهم، ولا

(3)

يستحلون عليهم ما استحلوا هم من الصلت، (الا من بعد اقامة الحجة وبذل النصيحة وانما كانوا لا يقبلون نصيحة ولا يسمعون حجة يكابرون الحق ويدفعون العيان.

وان من دين الله الامامة وهي حق الله واجب على عباده لاقامة الحدود وإنصاف المظلوم والحكم بين الناس عامة، وقد قال الله عز وجل (ولتكن منكم امة تدعوا الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن

(1) اي حتى شهر جماد الثاني من عام 274 هـ / 887 م.

(2) سورة القمر أية (43).

(3) في البسياني ان الامام لا تحمل البراءة منه حتى يحل دمه ولا يحل دم الامام حتى يحل الخروج عليه، ولا يحل

الخروج عليه حتى يظهر كفره الحجة، ورقة 67.