كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٨٦

المنكر واولئك المفلحون) (1) وقال تعالى (وجعلنا منهم

بأمرنا)

(2)

هم

أئمة يهدون

فإذا ظهر المسلمون إجتمع في الارض فقهاؤهم ذوو الرأي

،

واهل الفضل منهم وإجتهدوا الله في النصيحة واختاروا رجلاً طاعة لله لا لطاعتهم، لا يريدون ان يملكوه ويعلمون ما شاء الله ولكن ارادوه ان يملك الامور بالعدل وإتباعاً لمرضاة الله لا لمرضاة انفسهم، ثم يختارون الله أفقههم وأعلمهم وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الحكم بالعدل وعلى محاربة العدو، والذب عن الحريم، وعلى جباية مال الله من حله وانفاقه في اهله، وإن لم يجدوا عالماً فقيهاً فلا بد من هذه الخصال.

واقل ما يكون من علم الامام} {28 والوالي، ان ينظر في الولاية والبراءة، (3) ثم مع ذلك لم يدع التعليم ولا يدع مشاورة اهل الفقه من المسلمين، فإن شاءوا بايعوه على الشرى، (4) وان شاءوا بايعوه على

(1) سورة آل عمران آية (104). (2) سورة السجدة أية (24).

(3) انظر التفاصيل عن موضوع الولاية، والبراءة خليفات دراسات في النظم والعقائد الأباضية، المؤرخ العربي عدد (17)

سنة 1981

Wilkinson، The Oman Manuscript، Arabian Studies، iv. pp. 199 - 200.

(4) الشرى: وهي احدى حالات الامامة عند الأباضية والشراة لقب محبب لدى الخوارج عامة جاء من الآية الكريمة (ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون التوبة أية، (111)، والشراء له مدلول خاص، فقد اشترط في البيعة عليه شرطاً لا يقبلها الا القليل منهم، فتكفي للبيعة عليه وجود اربعين شخصاً يبايعون الله على الموت، عند ذلك لا يقومون بأي عمل سوى الجهاد ولا يحق لهم الهرب من ساحة المعركة حتى يموتوا جميعهم الى ان يبلغوا ثلاثة اشخاص، وهو مظهر من مظاهر العزة والكرامة والامام الذي تعقد عليه بيعة الشراء يتمتع بالثقة المطلقة لدى أصحابه، كما ان البيعة عليه ليست واجبة، انظر التفاصيل: الشماخي، مقدمة التوحيد (ط 2 (1973) ص 72. الشماخي، الايضاح (دار الفتح 1974 633/ 1. الكافي الأباضي، الموجز (الجزائر (1978) 238/ 2.

www