كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الدفاع (1)، وفيها شروط لا يعلمها كثير من اهل هذا الزمان، وما ضيعنا

من صفتهما الا لا تقضى الأمور دون المسلمين، ولا يقوم رجلان

،

يختلسان الامامة يغتصبانها كما روي من روى، وابطلوا الشورى، بروايتهم، والله تعالى يقول (وأمرهم شورى بينهم) (2)، فإذا اجتمع اهل العلم والفضل من المسلمين فبايعوه لزمتهم طاعته، وكان حقاً على العامة من الرعية ان يسمعوا ويطيعوا للامام وان يسلموا الأمر لأهل العلم من المسلمين.

فإن خرج على الامام، خارج جمع جمعاً، نظر المسلمون في حدثه، فإن كان أحدث حدثاً من سفك دم وأخذ مال، فإن امكنوهم الحجة لم يعجل المسلمون عليهم حتى يحتجوا عليهم، ويدعوهم الى اعطاء الحق الذي امتنعوا به فإن اجابوا الى ذلك حكم عليهم بكتاب الله، ولم يعرض لهم الاسبيل الخير وان كرهوا وحاربوا، قوتلوا حتى يفيئوا الى امر الله وان كان اجتماعهم بغير حدث يكون منهم،

،

المسلمون اليهم وفداً من صلحاء المسلمين، يحتجون عليهم.

،

وفد

ويسألوهم

(1) الدفاع: هو مظهر أخر للامامة الأباضية، وتظهر عندما تسود البلد ظروف عصيبة، كأن يكون البلد محتل من قبل اجنبي، عندها تعمل الحركة على تقليد زعامتها الى رجل تتوسم فيه الكفاءة والقيادة للدفاع عن البلد، وهذا الزعيم: يطلق عليه امام دفاع، والامام من هذا النوع تكون امامته مؤقتة اى تزول بإنتهاء الخطر عندها ينظر المسلمون (أي الفقهاء الاباضية) في امامته أن شاءوا أبقوه وإن شاءوا عزلوه والامام هنا مخيّر في الاحكام ان شاء حكم وان شاء ترك، كما انه يحق له الاعتزال من منصبه اذا لم يستطع مقاومة (الاعداء انظر التفاصيل: الشماخي مقدمة التوحيد، ص 70. معمر، الأباضية في موكب التاريخ /93/ 12 - 94. السالمي وعساف، عمان تاريخ يتكلم، البسياني الحجة، ورقة 68.

ص

125

(2) سورة الشورى أية (38).

- 62 -