كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٨٨ماذا يطلبون، كما ارسل علي (1) زيد بن صوحان (2) الى طلحة والزبير يسألهما ماذا ينقمان عليه، فإن طلبوا وجهاً من الحق اجابوهم الى
،
،
ذلك، وان لم يكن لهم حق الا المكابرة والبغي بعث المسلمون اليهم جيشاً يسايرونهم ولا يبدوهم بالقتال حتى يحدثوا حدثاً، فحينئذ يحتجون عليهم ويسألونهم رد الحدث كما فعل عمر بن عبد العزيز ببسطام الصفري وكل هذا والمسلمون لا يبدأون بالقتال، فإذا قاتلوهم فظفّر الله المسلمين بالقتال على عدوهم ووضعت الحرب أوزارها، لم يقتلوا موالياً، ولم يجهزوا على جريح يتشحط بدمه، ولم يعقروا دابة ولم يغنموا مالاً ولم يسلبوا سلباً، ولم يدخلوا منزلاً الا بإذن اهله، ولم يكسروا قفلاً ولم يغلقوا باباً ولم يهدموا بيتاً، ولم يجبروا الناس على القتال، ولم يعترضوا الناس بالقتال على غير دعوة يبينون لهم فيها الحق، ولم يعاقبوا} (3) مذنباً حتى يعرفوه ذنبه، فهذه سيرة المسلمين في حربهم في اهل قبلتهم.
فإن احدث الامام حدثاً، نظر المسلمون في حدثه، فإن كان حدثا مثل قذف أو زنا أو شرب خمر أو سرقة لم يكن بد من اقامة الحد عليه ولا يقيم الحد عليه إلا الامام فحينئذ تزول امامته، ويبايع
(1) لم ترد في الاصل اقتضاها السياق.
(2) زيد بن صوحان صحابي من عبد القيس شهد معركة الجمل مع علي الله وقتل فيها العسقلاني، الاصابة (طا مصر
1328 هـ) 582/ 1 - 583.
(3) في الاصل (يعاقبون) والتغيير للبناء.
،0 63