كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٨٩

6

المسلمون اماماً يقيم عليه الحد، ثم يستتيبوه، فإن تاب قبلت توبته، وقد زالت امامته وان كان حدثه من غير الحدود مثل الجور في الحكومة، وإغتصاب الناس اموالهم نظر المسلمون} {29 في حدثه ثم استتابوه، فإن تاب قبلت توبته على ردّ ما غصب والعدل فيما جار، وعدل للظالمين والانصاف بينهم اذا صحت عليهم الحقوق لم يعدوا عليه،،، وان اصروا على ذنبه وامتنع عن التوبة أظهر حينئذ المسلمون حدثه وذنوبه التي أحد عليها عامة رعيته حتى يكون عامة الرعية شهوداً عليه، ولا يقتلونه خلسة ولا يعزلونه خلسة فمتى فعلوا ذلك به، لزمتهم التهمة مع عامة الرعية، فإذا شاعت احداثه في رعيته، ساروا اليه واستتابوه مالم يقتل منهم أحداً فإن تاب قبلوا توبته، وفي انفسهم عليه ريبه، فإن كابر المسلمين عزلوه ان، قدروا وان قاتلهم قاتلوه حتى يقتلوه، كما فعل المسلمون بعثمان ثم يستتيبون الناس ولايته، كما استتاب الناس من ولاية عثمان، ولقد ظهر من احداث عثمان ما لم

(1) 1

يظهر من احداث الصلت، ولقد تأنى المسلمون عثمان، ما لم يتأن هؤلاء الصلت وان عثمان ضرب عمار بن ياسر رحمه الله وقد فتق بطنه وقد شاع ضربه (2)، وضرب عبد الله بن مسعود رحمه الله حتى

(1) في الأصل (تأنا).

(2) اعترض عمار بن ياسر الله على الخليفة عثمان الى الله على اخراجه اموال من بيت المال وإنفاقها على اهله وتكلم في ذلك، وقد اعتبر الخليفة هذا تعد على سلطته وإنتهاك لمقام الخلافة فأمر بتعزيره انظر التفاصيل: البلاذري، انساب الاشراف، 38/ 5 ابن قتيبة الامامة والسياسة،

ص

25 - 026