كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٩١

الصلت

وما علمنا ان الصلت عزل أحدا ولا ضربه، فإن قالوا: أن

حبس

فلاناً بغير حق، قيل لهم: فهل استتبتموه، وعرض التوبة

على المسلمين، واجب، فإن قالوا:،خفناه قيل لهم: كيف خفتموه ان تستتيبوه ولم تخافوه ان تعزلوه فإن قالوا هو اعتزل ونحن لم نعزله، قيل لهم: حاربتموه وجمعتم الناس عليه فأعتزل من دار الى دار لا يدرون كيف كان اعتزاله فإن كان معكم اماماً فأعتزل من خوفكم كان الحق ان تؤمنوه وتضموه وتحتجوا عليه وإن كان كافرا فأظهروا كفره

في

،

الى عامة من استبصرتم به حتى يعلموا ما علمتم. فإن قالوا: اذا صدقنا الناس ودخلوا في طاعتنا لم يكن علينا ان نبين لهم شيئاً، قيل لهم: ان الصلت كان اماماً مجتمعاً عليه فلا يزيل امامته الا حدث مكفر ويصح عامة اهل الدار 30 وانتم كان ولاتكم يدعون الناس الى طاعته، مع

:

ويجبون الصدقات بإمامته وخطباؤكم يدعون، له واولياؤه اولياؤكم فكان هذا كله بالغداة ثم عزلتموه بالعشي، فإن رجعوا وقالوا: نحن لم نعزله ولم نروعه فجئنا نصحاً له قيل لهم (1): اخطأتم، فأنتم تعلمون الخطأ من وجهين وجه انكم أخذتم طعاماً جمعه ولاته من الصدقة من حب وتمر من (ازكى) و (إمطي) بالقهر والغلبة، وهو امام معكم فيما تزعمون حرام عليكم غلوله واخذ ما جمعه ولاته، وإن

(1) في الاصل (له) والتغيير اقتضاه السياق.

- 66 -