كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٩٣فقد استبان خطأهم لكل ذي لب وقد لبسوا الحق بالباطل، فقد
،
افتاهم فيما بلغنا فقيه من فقهائهم بالغلط، أفتاهم، زعموا أنه إذا،
6
1
دخل الناس في طاعتهم ولم يسألوهم في شيى، فليس عليهم أن يبينوا لهم، فما يقول مفتيهم ان لو كان الناس اختلفوا فسألوهم ولم يدخلوا في طاعتهم حتى يبينوا لهم فإن قالوا قد دخلنا في طاعتهم ولا نسألهم عن شيي فما كان حقاً عليهم ان يقفوا في الفريقين معاً، فأي الفريقين كان أولى بالضلالة من سأل بيان الحق أو دان بالكتمان والجمجمة، وكان عند من غلب كفعل حشوية أهل العراق، فسبحان الله، فقد فرق الله عزّ وجل بين الحق والباطل وما لموسى وراشد وأصحابهما من حجة عند من يعقل ويعرف الحق من الباطل، الاّ إنهم يفزعون الى اعتزاله وهم يقولون انه لا وعيد ولا تهديد، فأي وعيد أشد من ﴿31﴾ 31 غصبهم المال من ازكى وإمطي شيئ، لم يستحله أحد من خوارج المسلمين بل امام جور، وهذا نقض لحجتهم، ويروى عن عبد الله خازم ان موسى ابن موسي ارسله على الصلت بن مالك ان يعتزل، فهذا من وعده المقدم وقال الصلت، فيما بلغنا ان كان
کائن (1) عزلت (2)،
،
1
،
فلم يقولوا له ان اعتزالك حق، ولم يقولون ان
تمسكك بالامامة باطل ولا استتابوه من ذنب وانما كانوا يقولون ولى والياً او عزل واليا ومعدلاً وكاتباً، فإن قالوا ان صلتا لما اعتزل وكفر
(1) في الأصل (كاين)
(2) في رسالة كتبها الصلت بن مالك يذكر اني رأيت ان تحولت الى منزل ولدي بلا ترك للامامة ولا بخلع لها ولا لما الله طوقني من هذه الامانة السالمي، تحفة الاعيان، 205/ 1 (عن ابي قحطان).
- TA-