مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ١٢

أما بعد

فيا أيها الاخوة المؤمنون، انه ليشرفني ويشرفك أخي القارئ والمستمع أن نلتقى فى هذا الملتقى المنعقد لله وفى سبيل الله لاعلاء كلمة الله بالمعرفة والتعارف والاعتراف لبعضنا بعضا بأفضل نسبة ينتسب اليها مخلوق في هذا الوجود، وأشرف انتماء ينتمي اليه الانسان، انها نسبة الاسلام وشرف الايمان، وزكاء النفس، وصدق القول، وصلاح العمل، وفي ذلِكَ فلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (1) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذكرِ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ» (2). وقال عز وجل ـ وهو أصدق القائلين - ومن أصدق من الله قيلا؟ ومن أصدق من الله حديثا؟ قال: «وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (3). يقولها بلسان حاله بعمله وسلوكه، ومعاشرته للناس ومعاملاته معهم في مختلف مجالات الحياة فضلا عن توثيق علاقته بربه فعلا وتركا، قبل أن يقولها بلسانه ومقاله كشعار يرفعه أو هتاف يهتف به، أو معلقة يلصقها هنا أو هناك …

(1) سورة المطففين: 62. (2) سورة الحجرات: 13. (3) سورة فصلت: 33.

12