مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ١٣

أيها الآخ المؤمن. كثيرا ما افتخر الناس أو تعارف

الناس قديما وحديثا قبل الاسلام وبعده بانتماءاتهم النسبية القومية العرقية، واللونية أو اللغوية أو انتماءاتهم الوطنية الاقليمية أو الجهوية، أو القطرية أو القارية، وتمايزوا بالايديولوجيات الحزبية والطائفية الدينية، أو السياسية أو الاقتصادية، وكل ذلك في المنظور الاسلامى باطل لا اعتبار له، اذ لا فرق بين عربي ولا أعجمى، ولا بين أبيض ولا أسود، ولا بين أحمر ولا أصفر، ولا بين غنى أو فقير، ولا بين حاكم و محكوم ولا بين يميني ولا يسارى، ولا بين ذكر وأنثى، لا فضل لشيء على شيء مما ذكر الا بالتقوى، فقد أذهب الله عن عباده نخوة الجاهلية وقال: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أتْقَاكُمْ» (1)

وعليه فيا أيها الإخوة المؤمنون: اننا اذ نلتقى اليوم للمعرفة والتعارف والاعتراف بيننا من زاوية المنظور الاسلامي، فيجب أن ترتفع أولا ونتسامى عن الذهنيات والتصورات والاحكام المسبقة من الافتخار والاعتزاز والتفاضل بالانتماءات المذهبية الا على أساس ما اصطبغنا

(1) سورة الحجرات: 13.

13